علي أكبر السيفي المازندراني
42
مقياس الرواية
حادث بين المتأخرين ولم يكن معهوداً مشتهراً بين قدماء الأصحاب . نظراً إلى أنّ ملاك اعتبار الخبر عندهم لمّا كان احتفاف الخبر بقرائن مفيدة للوثوق بصدوره فلذاكان الخبر عندهم إمّا صحيحاً لأجل احتفافه بالقرائن أو ضعيفاً لعدم احتفافه بها 0 ولذا قال الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ( المتوفّى سنة 1011 ه 0 ق ) : « فان القدماء لا علم لهم بهذا الاصطلاح قطعاً لاستغنائهم عنه في الغالب بكثرة القرائن الدّالة على صدق الخبر . وإذا أُطلقت الصحة في كلام من تقدَّم فمرادهم منها الثبوت أو الصدق 000 وتوسَّعوا في طُرُق الروايات وأوردوا في كتبهم ما اقتضى رأيُهم ايراده من غير التفات إلى التفرقة بين صحيح الطريق وضعيفه 000 اعتماداً منهم في الغالب على القرائن المقتضية لقبول ما دخل الضعف في طريقه » . « 2 » وممن صرّح بذلك هو المحدّث الفيض الكاشاني « 1 » ( المتوفّى سنة 1091 ه 0 ق ) والشيخ يوسف البحراني « 2 » ( المتوفّى سنة 1186 ه 0 ق ) . ثم اختلف في أوّل من اصطلح على هذا التنويع فاختار الشيخ حسن أنّ أوّل من اصطلح على ذلك هو جمال الدين أحمد بن طاووس ( المتوفّى سنة 673 ه 0 ق ) - وهو أخو السيد رضي الدين علي بن طاووس - .
--> ( 2 ) - / منتقي الجمان / ج 1 / ص 3 - / 13 0 ( 1 ) - / الوافي / ج 1 / ص 22 0 ( 2 ) - / الحدائق الناضرة / ج 1 / ص 14 / المقدمة الثانية 0